أخبار

ترامب يوقف مساعدات كولومبيا ويصف رئيسها بـ «تاجر مخدرات»

مع تصاعد التوتر في منطقة الكاريبي بسبب الحملة العسكرية المثيرة للجدل التي تشنها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المنطقة، وتقدمها على أنها حرب ضد تجار المخدرات، وصف ترامب رئيس كولومبيا غوستافو بيترو بأنه «زعيم مخدرات غير قانوني»، بعد أن اتهم الرئيس اليساري الولايات المتحدة بانتهاك المجال البحري لبلاده وقتل صياد الشهر الماضي.

وكتب ترامب، على «سوشيال تروث»، ان بيترو هو «زعيم مخدرات غير قانوني، يشجع وبشدة على الإنتاج الواسع للمخدرات بحقولٍ كبيرةٍ وصغيرةٍ في أرجاء كولومبيا. لقد أصبح ذلك أكبر تجارة في كولومبيا بفارق كبير، وبيترو لا يفعل شيئا لوقفه، رغم المدفوعات والإعانات واسعة النطاق من الولايات المتحدة التي لا تعدو أن تكون عملية احتيال طويلة الأمد على أميركا. اعتبارا من اليوم، لن تُدفع إلى كولومبيا هذه المدفوعات، أو أي شكل آخر من أشكال الدفع أو الإعانات».

وتابع: «الغرض من هذا الإنتاج هو بيع كمياتٍ هائلةٍ من المواد داخل الولايات المتحدة، ما يسبب موتا وخرابا وفوضى. بيترو، زعيم منخفض التقييم وغير شعبي، ويتحدث بلهجة فظة تجاه أميركا، من الأفضل أن يغلق فورا هذه الحقول القاتلة، وإلا فإن الولايات المتحدة ستغلقها له، ولن يُفعل ذلك بلطف».

جاء ذلك، فيما أعادت واشنطن فنزويلياً واكوادورياً إلى بلديهما بعد أن نجيا من ضربة عسكرية أميركية استهدفت، حسب ترامب، «غواصة كبيرة» محملة بالمخدرات في طريقها الى الولايات المتحدة، وأسفرت عن مقتل شخصين.

والضربة ضد الغواصة هي الأحدث في الحملة العسكرية الأميركية غير المسبوقة والمثيرة للجدل داخل وخارج أميركا. ويشير خبراء إلى أن الحملة التي يطلقها ترامب ترتبط بالوعود التي أطلقها خلال حملته الانتخابية لمكافحة المخدرات، كما تعكس تركيزه على استعادة الهيمنة الأميركية فيما يُعرف بالنصف الغربي من الكرة الأرضية، في إطار استراتيجيته لإعادة رسم توازنات النفوذ الإقليمي والدولي.

واستهدفت الحملة منذ سبتمبر ست سفن على الأقل، معظمها زوارق سريعة، ما أدى إلى تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، التي تتهم إدارة ترامب رئيسها اليساري نيكولاس بالضلوع في تهريب المخدرات وتزعم كارتيل مخدرات.

وقوبلت الحملة العسكرية الأميركية بإدانة واسعة النطاق في أميركا اللاتينية، في حين تتزايد المخاوف في كراكاس من أن ترامب يسعى إلى تغيير النظام.

ويوم الجمعة نشرت فنزويلا عشرات الآلاف من جنودها بالقرب من حدودها مع كولومبيا. وأعلن مادورو أمس الأول إطلاق تدريبات عسكرية لتعزيز الدفاع، في ظل ما وصفه بـ «تهديدات عسكرية أميركية مدركة»، وأضاف أن «جميع المناطق الدفاعية المتكاملة في أنحاء البلاد أصبحت الآن نشطة وعاملة».

في سياق متصل، دعا الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا داسيلفا أمس الأول إلى إنشاء «عقيدة أميركية لاتينية»، لتعزيز استقلالية المنطقة عن الضغوط الخارجية، قائلا إنه لن يقبل بأن يتجرأ أي زعيم من دولة أخرى على «التحدث بتعجرف إلى البرازيل».

زر الذهاب إلى الأعلى