أخبار

قمة قطرية – أردنية تعزز الشراكة وتخدم القضايا العربية والإسلامية

في أول تحرك خارجي بعد العدوان الإسرائيلي الغاشم، حظي أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، أمس، باستقبال حافل من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، في مستهل زيارة تتجاوز حدود البروتوكول الدبلوماسي التقليدي وتشكل محطة استراتيجية في مسار العلاقات ومنطلقاً لإعادة صياغة المواقف المشتركة تجاه التحديات الإقليمية، وعلى رأسها عربدة الاحتلال المتصاعدة.

واستقبل العاهل الأردني أمير قطر ورئيس حكومته محمد بن عبدالرحمن وعدد من كبار مسؤوليه في مطار ماركا، حيث رافقت طائرته الأميرية مقاتلات من سلاح الجو الملكي الأردني لدى دخولها أجواء المملكة، وتزينت شوارع العاصمة عمان بأعلام قطر، ورفعت لافتات حملت عبارات الترحيب.

وأشارت وكالة الأنباء القطرية إلى عقد الأمير تميم والعاهل الأردني، جلسة مباحثات رسمية، تناولت «العلاقات وسبل دعمها وتعزيزها، إضافة إلى آخر تطورات الأوضاع في المنطقة».

وأكد عبدالله الثاني مواصل العمل مع الشيخ تميم من أجل خدمة القضايا العربية والإسلامية. وكتب على منصة إكس، «حياك الله أخي الشيخ تميم بين أهلك في الأردن. تجمعنا أخوة وحرص مشترك على توطيد العلاقات، وسنواصل العمل سوياً من أجل خدمة القضايا العربية والإسلامية».

وجدد ملك الأردن تضامنه الكامل مع قطر وشعبها ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها في وجه الهجوم الإسرائيلي «الغادر»، مشيداً بجهود الشيخ تميم ودولة قطر في إحلال السلام والاستقرار الإقليمي والدولي.

من جانبه، أكد أمير قطر حرصه الكبير على تدعيم العلاقات «الأخوية» الراسخة التي تجمع قطر والأردن، وتوطيد الشراكة الثنائية بينهما في مختلف المجالات، مجدداً شكره للملك عبدالله والمملكة الأردنية على تضامنهما ودعمهما المقدر لدولة قطر وشعبها في الهجوم الإسرائيلي «الغادر» على سيادة قطر، مؤكداً أن دولة قطر ستتخذ كل الإجراءات لحماية أمنها، والمحافظة على سيادتها تجاه هذا الاعتداء.

وأعرب الجانبان، خلال الجلسة، عن ارتياحهما لما تشهده العلاقات بين البلدين من تطور ونماء، وأكدا حرصهما على الارتقاء بها وتعزيزها في شتى المجالات، لاسيما الاقتصادية والاستثمارية.

كما تناولت المباحثات عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية حيث أكد الطرفان أهمية دعم الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه الوطنية المشروعة، مشددين على أهمية التوصل إلى حلول سياسية للأزمات التي تواجهها المنطقة للحفاظ على أمنها واستقرارها.

وفي الدوحة، ثمن مجلس الوزراء أمس النتائج الإيجابية والمواقف التاريخية للقمة العربية الإسلامية الطارئة، ودعا إلى اتخاذ خطوات ملموسة لمواجهة حالة جنون القوة والغطرسة وهوس التعطش للدماء التي أصيبت بها حكومة الكيان المحتل وما نجم وينجم عنها من إصرار على مواصلة حرب الإبادة والتهجير وتوسيع الاستيطان في فلسطين والتدخل السافر في سيادة الدول العربية وأخيرا العدوان الغادر على قطر.

وقال إن البيان الختامي للقمة دان عدوان الاحتلال على قطر باعتباره عدواناً صارخاً على دولة عربية وإسلامية عضو في منظمة الأمم المتحدة ويمثل تصعيداً خطراً يعري عدوانية حكومة الكيان المحتل المتطرفة ويضاف إلى سجلها الإجرامي الذي يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.

زر الذهاب إلى الأعلى